شعر: الشاعر الإسباني خوسيه بيدور – د. إيمان بشير ابوكبدة

يا دهرُ، ما بينَ أحزانٍ وأفراحِ
تمضي الحياةُ كطيفٍ دونَ إيضاحِ
يومٌ بدمعٍ، وآخرُ فيهِ بسمةٌ
نستقبلُ الدهرَ ما بينَ ارتياحِ
الحزنُ يُلقي على القلبِ سدولَهُ
يُثقلُ الروحَ، يُدميها بصولهِ
لكنَّ في طيِّهِ سرٌّ يُخفيهِ
يُعيدُ للقلبِ إشراقًا يجليهِ
والفرحُ يأتي كشمسٍ بعدَ غيمةٍ
يُضيءُ الدروبَ، يمحو كلَّ ظلمةٍ
يُنعشُ الروحَ، يُعليها ببهجتِهِ
كأنَّهُ البلسَمُ الشافي من الأسى
ما الحزنُ إلا جسرٌ نحو فرحتنا
فلا بقاءَ لحالٍ في مسيرتنا
اليأسُ وهْمٌ، والأملُ فينا نبضٌ
نُزهرُ الوردَ من شوكِ معاناتنا
فيا قلبُ لا تجزعْ إذا مسَّكَ الأسى
فبعدَ ليلٍ طويلٍ تشرقُ الأصباحُ
وبعدَ ضيقٍ يُلاقي الفجرَ مبتسمًا
هذي الحياةُ تقلبٌ، فلا تبتئسْ، وافرح